الموجهات التصميمية
تعتمد العِمَارَة السعودية على مجموعة من الارشادات والاشتراطات المعمارية والعمرانية، التي تساهم في توجيه عملية التصميم لتنسجم مع الطراز المعماري المحلي لكل نطاق جغرافي، وتساعد في تحقيق التناغم بين عناصر ومتطلبات الأنماط المعمارية. وتطبق هذه الموجهات على تصميم وتطوير المباني والفراغات العامة، كما توفير الموجهات مرونة تصميمية واسعة، مما يعزز الإبداع في التصاميم ضمن إطار العمارة السعودية.
عِمَارَة الساحل الشرقي
هوية هادئة تعتمد على البساطة، الظلال، عمق الواجهات، والمواد المرتبطة بالبيئة الساحلية.
-
يتكون من جدران طينية سميكة وواجهات تحتوي على عناصر متكررة ومتناوبة، مع أروقة مظللة وفتحات مزينة بأشكال هندسية وشرف مسننة. تحتوي الواجهة على بعض العناصر البارزة تتمثل في الميزاب الذي يبرز من سترة السطح، وكذلك توجد الطرمة التي تبرز من مستوى الطوابق السفلية وتقع في أعلى النوافذ.
-
يمثل النمط الانتقالي امتدادًا مطوّرًا للخصائص التقليدية، من خلال أسطح ملساء بألوان طبيعية، وواجهات هادئة تحتوي على فتحات أبسط وأكبر حجمًا. كما يعيد صياغة الأروقة والفتحات المقوسة بطريقة أخف، مع استخدام الإطارات لإبراز الفتحات والحفاظ على طابع حيوي وهادئ في الدروة وزخارف الجدران.
-
يعيد النمط المعاصر قراءة الهوية المحلية بأسلوب أبسط وأكثر تجريدًا، من خلال واجهات هادئة، فتحات زجاجية أكبر، وإطارات غائرة تعطي الواجهة عمقًا واضحًا. كما تتميز الدروة بالبساطة وخلوّها من الشرف أو الزخارف، لتظهر نهاية المبنى بشكل نقي ومعاصر.
عِمَارَة القطيف
هوية عمرانية غنية تعتمد على الإيقاع، الزخارف، الأقواس، وتفاصيل الواجهات المرتبطة بالذاكرة المحلية للقطيف.
-
تعكس عمارة القطيف التقليدية طابعًا أكثر ثراءً في التفاصيل، من خلال الجدران السميكة والتكوينات الهندسية المتناظرة التي تمنح الواجهة حضورًا واضحًا ومتوازنًا. وتبرز المداخل ضمن تجاويف مقوسة، مع استخدام الزخارف الجصية والفتحات الصغيرة والدروة المسننة كعناصر تعزز الهوية المحلية وتكمل طابع الواجهة التقليدية.
-
يعكس النمط الانتقالي في عمارة القطيف معالجة أبسط وأكثر هدوءًا من التقليدي، مع الحفاظ على بعض العناصر المحلية مثل الفتحات المقوسة والإطارات الخشبية. وتظهر الواجهة بلون فاتح وملمس ناعم، بينما تتنوع الفتحات بين المقوس والمستطيل بأحجام أكبر، بما يخلق توازنًا بين الطابع التقليدي واللغة المعمارية الحديثة.
-
يعكس النمط المعاصر في عمارة القطيف إعادة تفسير للثراء البصري التقليدي بلغة أبسط وأكثر تجريدًا، من خلال استخدام الفتحات الزجاجية الكبيرة والعناصر الهندسية الحديثة. ويظهر المدخل الرئيسي كعنصر بارز في الواجهة، بينما تُستخدم الزخارف التجريدية في السطح والتفاصيل المعمارية للحفاظ على ارتباط المبنى بالهوية المحلية دون الاعتماد على النسخ المباشر للعناصر التقليدية.
عِمَارَة واحات الأحساء
هوية زراعية مرتبطة بالواحات، تتشكل من الظلال، الأفنية، المواد الطبيعية، والعلاقة العميقة بين العمارة والنخيل والماء.
-
حوائط طينية سميكة وواجهات تتميز بعناصر متكررة ومتناوبة. كما تتميز سترة السطح بشرف متفرقة ذات أشكال مسننة، ويتميز هذا النمط أيضاً بوجود أروقة مظللة ذات أقواس وفتحات صغيرة وزخارف تقليدية.
-
يتميز هذا الطراز بأسطح ملساء ذات ألوان طبيعية، بالإضافة إلى نوافذ صغيرة وفتحات متناسقة مع بعض الزخارف المجردة. أما الشرف المسننة على سترة السطح فهي بسيطة وأقل تعقيداً، يتضح هنا إعادة صياغة الأروقة المقوسة لكن بفتحات أكثر اتساعاً.
-
تتميز الكتل والمسطحات بالبساطة والتجريد، وكذلك الزخارف القليلة على الأقواس. كما يتميز هذا الطراز بالاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية والتناغم مع الأشكال المختلفة من المباني، يتميز هذا النمط أيضاً بوجود شرفات مظللة وحوائط محفورة ببعض الزخارف البسيطة، ويلاحظ هنا أن سترة السطح خالية تماماً من وجود الشرف المسننة بخلاف الطرز السابقة.
العِمَارَة النجدية الشرقية
هوية صحراوية هادئة تعتمد على الكتل المصمتة، الفتحات المحدودة، الأروقة، الأفنية، والدروة المسننة، بما يعكس الخصوصية والتكيّف مع المناخ والموارد المحلية.
-
يتكون من جدران طينية سميكة وواجهات تحتوي على عناصر متكررة ومتناوبة، مع أروقة مظللة وفتحات مزينة بأشكال هندسية وشرف مسننة. وتميز النمط التقليدي في العمارة النجدية الشرقية التقليدية في الشرف المسننة المتدرجة، والفتحات شبه الدائرية، والنوافذ المتراصة على نفس المحاذاة.
-
يتميز بأسطح ملساء ذات ألوان طبيعية وواجهات تحتوي على فتحات بسيطة، مع إعادة صياغة الأروقة المقوسة وزيادة في حجم الفتحات. وهو عبارة عن امتداد للخصائص المعمارية المستخدمة في المباني التقليدية، ويركز هذا النموذج على استخدام الفتحات المقوسة والإطارات مع الحفاظ على طابع حيوي وهادئ لسترة السطح وزخارف الجدران.
-
يتميز هذا الطراز بالتوجه نحو الأشكال العضوية وإعادة صياغة العناصر المقوسة.كما يتميز بالمواءمة والتكيف مع الأنواع المختلفة من المباني واستغلال الإضاءة الطبيعية داخل المبنى. ويركز هذا النمط على تعزيز الأسلوب المعماري الحديث من خلال فتحات أكثر اتساعاً تم استنباطها بشكل حديث من الفتحات المقوسة التي تتميز بها المنطقة، كما يتميز هذا النمط بإدخال الشرفات (البلكونات) وتكوين حيوي الواجهات الأمامية.